العالم العربي

#كربلاء: 133 عراقيًا ضحايا تدافع مراسم #عاشوراء وإعلان الحداد 3 أيام

اشراق نيوز: متابعات

أعلنت السلطات العراقية اليوم أن الحصيلة النهائية لحادث التدافع أثناء تأدية مراسم زيارة عاشوراء في مدينة كربلاء بلغت مقتل وإصابة 133 شخصًا، فيما أعلنت حكومتها المحلية الحداد ثلاثة أيام، وقدم أمير الكويت التعازي بالحادث.

وقالت وزارة الصحة العراقية في بيان الليلة الماضية تابعته “إيلاف” إن الحصيلة النهائية لحادث التدافع للزائرين في كربلاء بلغت وفاة 31 شخصًا، وإصابة 102، بينهم عرب، من دون ذكر جنسياتهم. أما آخرون فتماثل بعضهم للشفاء، وغادر المستشفى.

الحداد ثلاثة أيام
من جهتها، أعلنت الحكومة المحلية في محافظة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام على أرواح الأشخاص الذين توفوا بالتدافع أثناء تأدية مراسم زيارة عاشوراء في الحرم الحسيني أمس.

نتجت هذه الخسائر البشرية إثر حالات التدافع والاختناق بسبب ارتفاع درجات الحرارة والازدحام الشديد خلال تأدية مراسم ما يطلق عليها ركضة “طويريج” ضمن طقوس عاشوراء في مدينة كربلاء.

وجاء الحادث بسبب سقوط العشرات من الزائرين في سرداب، لدى محاولتهم المرور إلى الصحن الحسيني، ضمن مراسم الركضة حين انهارت بهم أرضية المدخل.

مشاركون في عزاء عاشوراء الحسيني في كربلاء

من جهتها، أوضحت العتبة الحسينية في كربلاء، التابعة للوقف الشيعي، أن التدافع الذي جرى حصل في باب الرجاء، قرب مرقد الإمام الحسين “في غمرة التوافد المكثف لمحبي وزائري الإمام الحسين عليه السلام إلى حرمه الشريف للمشاركة في عزاء ركضة طويريج المليونية، حصل تدافع في باب الرجاء، ما أدى إلى سقوط مشاركين في هذا العزاء”.

وتنظم ركضة طويريج سنويًا ظهر يوم العاشر من محرم لإحياء مراسم مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب بمشاركة ملايين الزائرين العراقيين والعرب والأجانب، وتنطلق من منطقة قنطرة السلام في كربلاء باتجاه مرقد الإمام الحسين في وسط المدينة القديمة بمسيرة تمتد على مدى كيلومترين.

عبد المهدي: ما حدث في كربلاء ممكن وقوعه في بلدان متقدمة
على الفور وصل رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إلى كربلاء لمتابعة مجريات حادث التدافع، والوقوف عن قرب على الإجراءات اللوجستية والتنظيمية والطبية، سواء أثناء الحادث أو لمعالجة آثاره، والإطمئنان إلى سلامة الخطط والإجراءات المتبعة لتنظيم حركة الزائرين مع المسؤولين الأمنيين والحكومة المحلية، ووجّه باتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة لمنع تكرارها، وتأمين انسيابية دخول وخروج الزائرين إلى جانب وقوفه على الإجراءات الفورية التي اتخذتها الفرق الصحية والجهات المعنية في إغاثة المصابين، ونقلهم إلى المستشفيات، وحضور المسؤولين المعنيين في موقع الحدث للقيام بواجباتهم.

تفقد عبد المهدي فور وصوله إلى المحافظة المصابين في الحادث الراقدين في المستشفيات، واطمأن إلى وضعهم الصحي، متمنيًا لهم الشفاء العاجل. وأعرب عن حزنه وألمه لما تعرّض له الزائرون نتيجة التدافع، مجددًا العزاء لجميع العراقيين بهذا الحادث الأليم وخصوصًا لذوي الضحايا، الذين فقدوا أبناءهم، وهم يحيون ذكرى عاشوراء.

وأكد عبد المهدي أن ما حدث في كربلاء المقدسة ممكن أن يحدث حتى في البلدان المتقدمة. وقال في تصريحات للصحافيين خلال تفقده المصابين بالحادث إن عملية الإنقاذ السريعة والجيدة حالت دون وقوع كارثة في حادث التدافع.

أضاف “إننا نحتاج أفكارًا جديدة وتوسعات”.. موضحًا أن “هناك بلدانا متقدمة يحصل فيها ذلك، حيث لاحظنا ما حصل أثناء الحج وغيرها في بلدان أخرى خلال تجمعات الجماهير الكبيرة، والتي تؤدي إلى وقوع خسائر”.

الكويت وإيران تعزّيان
إثر الحادث بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برقيتي تعزيـة إلى الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، كما بعث ولي العهد نائب الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح برقيات عزاء مماثلة إلى الرئيس صالح ورئيس الحكومة عبد المهدي، قدما فيها تعازيهما إلى ذوي ضحايا حادثة تدافع الزائرين في مراسم عاشوراء.

من جانبها أعربت إيران عن أسفها لوقوع الحادث، وعزّى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي العراق حكومة وشعبًا بحادثة التدافع في مدينة كربلاء.

سيارات الإسعاف تنقل المصابين في حادث التدافع في كربلاء

أعرب موسوي عن الأسف العميق لحادث كربلاء المؤلم. وأكد مواساة الجمهورية الإيرانية وتضامنها مع ذوي ضحايا الحادث.
يشار إلى أن المسلمين الشيعة في العراق والعالم يحيون ذكرى عاشوراء في العاشر من محرم من كل عام، حيث تعد من أكبر المناسبات الدينية لديهم، وهي مقتل الإمام الحسين، في أجواء يخيّم عليها الحزن، وترفع الرايات السود، وسط المجالس التي تروي السيرة التراجيدية للحدث.

ففي العاشر من محرم وقعت مأساة الطف، حيث قتل جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الإمام الحسين مع عشرات من أفراد عائلته في عام 61 للهجرة المصادف 680 ميلادية، باعتبار هذه المناسبة من أكثر الأحداث مأساوية في تاريخ الشيعة، ولذلك تعد زيارة كربلاء خلال عاشوراء من أبرز المناسبات الدينية، حيث يصلها مئات الآلاف من الأشخاص سيرًا على الأقدام من مختلف مناطق العراق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق