أخبار المجتمع

صاحبة “شروط الزواج” المثيرة للجدل: وعود الحب لا تكفي.. وواجهنا رفضًا من الأسرتَيْن

اشراق نيوز: متابعات

شابة سعودية، كانت حديث مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية والإقليمية طوال الأيام القليلة الماضية؛ وذلك لنشرها صورة لشروط عقد زواجها على حسابها في “تويتر”، تضمنت شروطًا غير مألوفة، ولم يعهدها المجتمع السعودي، ثم حذفت التغريدة بعد تعرُّضها لمضايقات وتحريض وأذى، وكادوا يُفسدون زواجها وحياتها الجديدة. غرابة الشروط في نظر البعض، التي تضمنت تعويضًا بنصف مليون ريال في حال الطلاق، بجانب الحصول على خادمة، وعدم الزواج بأخرى.. وغيرها، أبقت العاصفة الهادرة والجدل أيامًا متواصلة، حتى كاد يفسد الزواج، ولكن أخيرًا قررت بطلة الجدل المثار “فوز العتيبي” التحدث لوسائل الإعلام لتوضيح وجهة نظرها، وإنهاء الجدل وفقًا لصحيفة سبق.

غير المألوف سيصبح مألوفًا يومًا

وبما أن الدافع وراء هذه الشروط غير الاعتيادية هو مصدر الجدل الرئيس؛ لذلك بدأت “فوز” حديثها قائلة: “السبب في تدوين شروطي هو الحفاظ على حقوقي، حتى وإن كانت غير مألوفة.. فغير المألوف بالأمس قد يصبح مألوفًا اليوم”. وأضافت: “أعرف الكثير من النساء في دائرتي ممن لم يوثقن حقوقهن كشروط في عقد النكاح، ولم يحددنها بالتفصيل تماشيًا مع أعراف المجتمع، وندمن؛ إذ إن النظام القانوني يعتبر كل ما لا تشرطه الزوجة أو تحدده في شروط عقدها خاضعًا لرغبة الزوج؛ إن شاء منحها، وإن شاء منعها”.

“اكتبي كل اللي بخاطرك”

ماذا عن شريك الحياة؟ هل تقبَّل زوجها ذلك بصدر رحب؟ أم واجهت صعوبات في إقناعه بالحفاظ على حقوقها بتلك الطريقة؟ فأجابت عن ذلك بقولها: “كان مؤيدًا لكتابتي كل شرط سيجعلني مطمئنة معه، وأخبرني بالحرف (اكتبي كل اللي بخاطرك لأن والله ما يرتاح بالي وبخاطرك شيء، راحتك أهم عندي من الإحراج ونظرة الناس لي وقت كتابة العقد)”.

جدل أسري حاد

الجدل الذي أحدثته “الشروط” لم يقتصر على وسائل التواصل الاجتماعي، بل سبقه جدل أسري حاد، ورفض من أسرتي الزوجين لفكرة الشروط من أساسها، وعن ذلك تقول “فوز”: “الجميع كان رافضًا لشروطي من جهتي ومن جهته، ولقينا ضغطًا لحظة كتابة العقد، لكنني أصررت على كتابته، وأصر هو على موافقته حتى تمكنا من تجاوز تلك الضغوطات وإتمام الأمر ولله الحمد”. وبقدر الصدمة التي أحدثتها “فوز” للمغردين بنشرها شروط عقد زواجها، بقدر ما أحدثوا هم أيضًا صدمة لها بتعليقات بعضهم السلبية، وعبّرت عن ضيقها من تعرضها للتنمر والتحريض والأذى من المغردين، وهو ما كاد يفسد زواجها وحياتها، فقالت: “كانت الردود صادمة جدًا، كنت متوقعة لاحتمالية وجود تفاعل معقول ما بين تبريكات ونقد، ولا أمانع، ولكن ما حدث تجاوز المتوقع، وتجاوز النقد، ووصل الأمر إلى الأذى والتحريض ومحاولة التفريق بيننا، وتشويه السمعة والإزعاج، وخروج أسمائنا في الترند وهذا ما لم أتوقعه”.

وعود الحب لا تكفي

وتؤكد “فوز” أن الدافع وراء مشاركتها المتابعين شروط العقد هو التوعية وتشجيع المرأة لكيلا تغفل عن حقوقها، مشيرة إلى أهمية تدوين الحقوق المتفق عليها في شروط العقد، فوعود الحب ليست مبررًا لعدم كتابتها، بحسب تعبيرها. ونفت أن يكون هدفها الشهرة، أو زيادة عدد المتابعين، قائلة: “لدي الكثير من المتابعين قبل مشاركة شروط العقد، كما أن محتوى تغريداتي كان دائمًا على هذا النحو حول “حقوق المرأة”، وربما سبب انتشار التغريدة كون لديّ الكثير من المتابعين المهتمين بهذا الشأن”. واختتمت “فوز” حديثها موجهة رسالتها للنساء، إذ قالت: “لا تترددي أبدًا في كتابة كل شرط يجعلكِ تمضين حياتك الزوجية مطمئنة ومحفوظة الحقوق على كل حال من دون مخاوف وتوجس من تقلبات حال الشريك ومشاعره”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق