اخبـار الطاقـة

تحليل: أسعار #النفط تواصل الارتفاع.. ما السبب؟

إشراق نيوز: متابعات

حالة من التفاؤل أصابت المستثمرين، بعد تراجع إنتاج «أوبك»؛ ما دفعهم لزيادة الطلب على النفط؛ ليترتب على ذلك ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي.

يأتي هذا، في ظل استمرار السعودية فرض قيود على الإنتاج، وأدى انقطاع التيار الكهربائي في فنزويلا إلى تقييد الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، من المحتمل انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 900 ألف برميل، وفقًا لمسح أجرته «بلومبرج».

وتعافت أسعار النفط بشكل مطرد في عام 2019، وذلك رغم إمكانية زيادة المعروض مستقبلًا، والنزاعات التجارية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، ومنذ بداية العام الجاري ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 37%، مع خفض المعروض النفطي في الأسواق، والذي تقوده المملكة.

وترتفع أسعار العقود الآجلة هذا العام، على خلفية تعهد أعضاء أوبك وغيرهم من كبار منتجي النفط، بما في ذلك روسيا، بالحد من إنتاج النفط الخام بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا من مستويات أكتوبر الماضي لدعم الأسعار.

ارتفاع قياسي

وواصلت عقود النفط الخام الارتفاع لليوم الرابع على التوالي، ليقترب سعر خام برنت- القياس الأوروبي- من 70 دولارًا للبرميل، بعد أن اتضح بالأسواق أن هناك مزيدًا من الانخفاض في المعروض من قبل منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، بالإضافة إلى المخاوف من أن تؤدي العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وفنزويلا إلى خفض الإمدادات العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 0.16%، إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، خلال تداولات اليوم الأربعاء، مُسجلًا 62.68 دولارًا للبرميل، كذلك توسعت عقود خام برنت العالمي بنحو 0.22%، مُسجلًا 69.52 دولارًا للبرميل.

وفنيًا، يرى ريتشارد بيري المحلل لدى Hantec Markets، بعض التطورات الإيجابية ضمن أحدث تحرك من خام غرب تكساس الوسيط صعوديًا، مُشيرًا إلى أن الخام الأمريكي ابتعد تمامًا عن المقاومة السابقة عند 60.40 دولارًا، مما يضع 62.80 دولارًا في متناول اليد، خلال الأسبوع المقبل أو نحو ذلك.

وقال فيل فلين، كبير محللي السوق لدى برايس فيوتشرز جروب،: إن العوامل الأساسية التي دفعت لانتعاشة الأسعار، تتمثل في انخفاض أرقام إنتاج أوبك، وقضايا الإنتاج الفنزويلية، وأرقام التصنيع القوية، وانخفاض الإنتاج الأمريكي.. كل ذلك يتآمر لرفع الأسعار.

خفض الإنتاج

وبالفعل، أظهرت تقديرات إنتاج النفط الخام لدى أوبك، إجمالي إنتاج يبلغ 31.6 مليون برميل يوميًا في ديسمبر الماضي، و30.8 مليون برميل في يناير، و30.5 مليون برميل في فبراير. ويأتي الجزء الأكبر من التخفيض من إنتاج المملكة وفنزويلا.

وأظهر مسح أجرته رويترز، أن المعروض من منظمة «أوبك» وصل إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات في مارس الماضي، لأن السعودية- أكبر مصدر في أوبك- خفَّضت الإنتاج بأكثر مما وافقت عليه، ضمن التخفيضات التي تعهدت بها المنظمة.

وقالت بلومبرج، الإثنين الماضي، إن استطلاعها وجد أن إنتاج «أوبك» انخفض للشهر الرابع في مارس الماضي، مع استمرار المملكة في كبح الإنتاج ومعاناة الإنتاج الفنزويلي، مع تعميق الأزمة الاقتصادية والسياسية؛ لينخفض إنتاج أوبك بمقدار 295 ألف برميل يوميًا، إلى 30.385 مليون في مارس.

وفي فنزويلا، يبدو أن الإنتاج النفطي بدأ في الجفاف، بعدما وصل إلى أقل من 900 ألف برميل يوميًا في مارس الماضي، من نحو مليون برميل في فبراير السابق؛ حيث أجبر انقطاع التيار الكهربائي ميناء خوسيه النفطي الرئيسي، على الإغلاق لمدة ثمانية أيام تقريبًا.

وأظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية، أمس الثلاثاء، أن روسيا واصلت خفض إنتاج النفط تدريجيًا في مارس الماضي، بمقدار 225 ألف برميل يوميًا مقارنة بشهر أكتوبر الماضي، باستثناء الاتفاقيات المشاركة في الإنتاج (PSAs)، وبلغ الإنتاج الروسي في مارس 11.298 مليون برميل يوميًا، وفقًا لبيانات وزارة الطاقة الروسية.

مزيد من العقوبات

وقال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على صناعة النفط الفنزويلية، وأولئك الذين يدعمونها بفرض عقوبات اقتصادية، مشيرًا إلى أن أسعار النفط العالمية منخفضة بما يكفي للسماح بتدابير.

وقال بنس للصحفيين: «ندرك أهمية الطاقة بالنسبة للولايات المتحدة».

وأردف: «لكن سعر النفط في جميع أنحاء العالم كان منخفضًا إلى حد ما لبعض الوقت، لذا سنستمر في التمسك بحزم وممارسة المزيد من الضغط على هذا النظام».

وأيدت الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية زعيم المعارضة الفنزويلي خوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا في يناير الماضي، بحجة أن إعادة انتخاب مادورو عام 2018 كانت غير شرعية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية في يناير الماضي؛ بهدف فصل حكومة مادورو عن عائدات النفط.

وقال مستشار الأمن القومي جون بولتون، يوم الجمعة الماضي، إن الرئيس دونالد ترامب يدرس توسيع نطاق العقوبات بفرض عقوبات على الشركات الأجنبية، التي تتعامل مع فنزويلا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق