كتاب ومقالاتمقالات

بعد وضع القيود لدخول المسلمين لـ #الأقصى هل بدأت الحرب الدينية مع #اسرائيل؟

 اسرائيل تريد أن تستولي على المسجد الأقصى كلاملا واقامة ما تسميهة هيكل سليمان المزعوم .ومنذ زمن وهي تحاول تدريجيا اجراء حفريات تحت اساساته ومنع رفع الأذان على مآذنه ومحاولة تقسيمة زمانيا ومكانيا والسماح للمستوطنين باقتحامه واجراء طقوس تلمودية في ساحاته .وقد استغلت اسرائيل العملية الأخيره في المسجد الاقصى وأخذتها ذريعه لتنفذ مخططاتها ووجدت فرصه للبدء في تقييد دخول المسلمين اليه .وللعلم فان اسرائيل لم تمنع الصلاة في المسجد الاقصى  وكانت تحاول اقناع الناس للدخول الى الاقصى ولكن من خلال البوابات الاليكترونية التي صنعتها أي اذا أردت أن تدخل الى الاقصى لابد أن يكون من خلالها ،وهذا بداية للسيطره على الاقصى ووضع القيود للداخل والخارج منه..ولكن الفلسطينيين لم يقبلوا بذلك  واسرائيل بذلك تريدها حرب دينية وتحول الصراع الى صراع ديني حتى تطالب بالاعتراف بيهودية الدولة وبذلك تعرض الاف بل ملايين فلسطيني الداخل للطرد وعدم الاعتراف بهم .ولكن يقظة الفلسطينيين حالت دون تحقيق ذلك ورفضوا الانصياع لأوامر الجيش الاسرائيلي بالدخول من بواباته وفضلوا الصلاة خارج ابواب الاقصى بل الموت على ابوابه على ان يتم الدخول من خلال بواباتهم .وقد صدرت فتاوى من العلماء بعدم دخول الاقصى من بوابات الاحتلال كتلك التي صدرت من سماحة الشيخ محمد أبو سردانه قاضي القضاة السابق

الموقف العربي :

ونرى ان الموقف العربي ليس بالمستوى المطلوب فعبارات الشجب والاستنكار التي اعتدنا عليها بل ان الاسرائيليون قد اعتادوا عليها هذه لاتكفي امام الاستيلاء على المسجد الأقصى اولى القبلتين وثاني المسجدين ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعلوم انه جزءمن عقيدة المسلمين فماذا يتبقى لنا اذا استولى الاسرائيليون على الأقصى؟ ماذا سنفعل اذا ارادتها اسرائيل حرب دينية ؟..وهو ما يتم اليوم بوضع القيود والتحكم في الدخول والخروج من الاقصى..هناك بعض المواقف العربية والتي تحركت على المستويات الدولية كالسعودية والاردن ومصر وبعض الدول الاسلامية ..ولكن نريد موقف اقوى من ذلك نريد من الحكومات العربية والاسلامية أن تترك شعوبها لتغضب من أجل الأقصى وتعبر عن رأيها من خلال الخروج في الشوارع  وتصرخ في وجه العالم بأن الاقصى خط أحمر لايجوز العبث به ..وتعلمون ماذا صرح نتنياهو قائلا 🙁 إن العلاقات مع العرب “في مرحلة تحوّل جذري) ويقصد هنا بداية تطبيع وصلح دون مقابل فهو يعلن انتصارة في الحرب الدينية قبل أن تبدأ…..هناك بعض الدول خطبة الجمعة تتحدث عن الحيض والنفاس ..والقدس تغلي والشهداء تتساقط على أبواب المسجد الأقصى ..فكان من باب أولى ان تخصص الخطبة عن الاقصى وعن القدس ..ونحن متأكدون بأن الشعوب ستحترم حكامها لو أنها تركتهم يعبروا عن غضبهم تجاه اقصاهم ومقدساتهم ..وهذا ما نأمله من الدول العربية والإسلامية .

موقف القاهرة:

معلوم أن مصر دائما تقف بجانب القضية الفلسطينية وتعتبر قضية فلسطين أمن قومي  بالنسبة لمصر ولم نر يوما أن ابتعدت مصر عن نصرة فلسطين وأهل فلسطين فما بالنا اذا كان ذلك من أجل المسجد الأقصى ..و قديما كان السجاد وصيانة المسجد الأقصى يأتي لنا من مصر ..وفي العصر الجديث أيضا أتى لنا من مصر، وأذكر عندما كان السفير أشرف عقل سفيرا لمصر في فلسطين قام بإحضار السجاد من مصر .وأدخله خفية الى المسجد الأقصى بعيدا عن عيون الاسرائليين  وتم فراش المسجد القبلي والمرواني وقبة الصخرة بفراش مصري ..ودائما مصر في المحافل الدولية تدافع عن الأقصى باعتباره قضية اسلامية تخصها قبل أن تخص فلسطين والازهر يتابع اولا بأول الاحداث وتطوراتها ودائما يكون له موقف . وعلى صعيد وضع البوابات الأليكترونيه . فان مصر حذرت من خطورة التداعيات المترتبة على التصعيد الأمني الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وما ترتب عنه من إصابات خطيرة بين صفوف الفلسطينيين وتعريض حياة علماء الأقصى لمخاطر جسيمة”.

وطالبت مصر إسرائيل “بوقف العنف، واحترام حرية العبادة والمقدسات الدينية، وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في حرية وأمان”.

ودعتها أيضا إلى “عدم اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها تأجيج الصراع، واستثارة المشاعر الدينية وزيادة حالة الاحتقان بين أبناء الشعب الفلسطيني، بما يقوض من فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل تأسيسا على حل الدولتين. كما أن القيادة المصرية في مشاورات دائمة مع  القيادة الفلسطينية وكل الفصائل الفلسطينية . ويتم اطلاعها على كل مجريات الأحداث.

. نحن بحاجة الى كل موقف او وقوف بجانب الأقصى وبجانب أهل القدس، سواء كان كبيرا أو صغيرا ..والحقيقة لم نر أي موقف سلبي لاي دولة عربية أواسلامية خصوصا اذا كان الأمر يتعلق بالمسجد الأقصى والقدس لانه يخص كل مسلم وليس الفلسطينيين فقط  والحرب الدينية ستطال كل اتباع الديانات وسيؤول الامر الى صراع ديني وطائفي وحضاري. ونرى أن المواقف العربية والاسلامية متباينة فمنها القوي ومنها الضعيف ومنها الخجول ..ولكن لم نسمع عن موقف سلبي ..ونحن نرحب بكل موقف عربي او اسلامي او دولي ليعيننا على التصدي لاجراءات الاحتلال ويمنع الاستيلاء على الاقصى وتقسيمه .

اننا نطالب الشعوب العربية والاسلامية  للتعبير عن غضبهم من أجل الأقصى فالشعوب متعاطفة ومنها خرج في الشوارع .كاليمن وماليزيا . وهناك تحركات اخرى ..وللاسف الربيع العربي كان نكسه على الامة العربية ..كان ككلمة حق يراد بها باطل، خربت الدول واضعفت الشعوب ووضعت في قلوبها الجبن والخوف …واقصاهم يضيع واليهود يستولون عليه ويضعون القيود للداخل والخارج منه والناس تتحسر . ولاتسمع الا الشجب والندب والاستنكار .. وقد يكون ذلك مقدمة بعد الاقصى للزحف الى اماكن اخرى لتحقيق المقولة الاصهيونية من النيل الى الفرات  لاسمح الله.

المأمول من الأمة :

على الصعيد الفلسطيني حيث الرئيس الفلسطيني واللجنة المركزيه اصدروا قرارا قويا وجرئيا لاول مرة بهذه القوة  واتمنى ان يطبق وان تنصاع له الفصائل وخاصة حماس لننهي مهزلة الانقسام ونعود للوحدة و الرئيس الفلسطيني أكد بعد ارسال تحيته لاهلنا بالقدس على  :
1- القدس عاصمة دولة فلسطين
2- تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال لحين وقف الاجراءات التي اتخذتها دولة الاحتلال فهذه اجراءات سياسية مغلفة للهروب من السلام.
3- الاستمرار دعم كل مانستيطيع دعم وتعزيز صمود اهلنا بالقدس من خلال لجنة القدس والتبرع الفوري ب55 مليون دولار ويدعو رجال الاعمال بدعم الصندوق.
4- يدعو كافة الفصائل وعلى رأسها حماس للارتقاء عن كل المشاكل ويطلب وقف المناكفات الاعلامية وتصويب الاعلام صوب الاقصى.
5- يدعو الرئيس حماس فورا حل اللجنة الادارية لتقوم حكومة الوفاق الوطني بعملها في غزة ونذهب للانتخابات رئاسية وتشريعية.
6- يدعو لعقد المجلس المركزي لوضع خطة طارئة.
7- يدعو اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني للعمل سريعا على عقد المجلس الوطني الفلسطيني حامي منظمة التحرير الفلسطينية.
8- نطالب الامم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
9- القيادة تبقى في حالة انعقاد اجتماعات متواصلة.
10- تواصلنا مع العاهل السعودي و الملك عبدالله (الاردن) والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك حسن ملك المغرب للتباحث في تطورات المرحلة.
11- الرحمة للشهداء والحرية للاسري الابطال

اما على صعيد الامة العربية والاسلامية فيجب ترك العنان لشعوبها أن تغضب من اجل الاقصى وان تعبر عما بداخلها وان يدعوها تصرخ لاجل تحرير اقاصهم وجزء من عقيدتهم ..وكذلك وقوف الحكومات لدى المحافل الدوليه بجانب القضية الفلسطينية لانها هي الامن القومي لكل الدول العربية والاسلامية فبحلها يمكن ان يتحقق الاستقرار في العالم والقضاء على الارهاب . وعلى الدول العربية والاسلامية عدم الانجرار خلف دعوات التطبيع التي ينادي بها نتنياهو ..باساليب خبيثه الغرض منها الانفراد بالقضية الفلسطينية والانفراد بالقدس والاقصى ..وبالتطبيع مع الاحتلال سيكون وبال عليهم وخسران لهم وسيؤكلوا يوم أؤكل الثور الابيض

طلب جامعة الدول العربية:

اما على صعيد مطالبة جامعة الدول العربية لاسرائيل بعدم المضي قدما في التصعيد ضد الاقصى فأتساءل هنا وهل اسرائيل ستستجيب لهذا الطلب ؟ جامعة الدول العربية هي جامعة لدول متخاصمة ، ولايوجد في جعبتها سوى الشجب والاستنكار والمطالبة .والاجتماعات وفض الاجتماعات دون أن نرى أي افعال ..ونحن نريد أفعال لا أقوال .هي تطالب اسرائيل واسرائيل لن تستجيب لها وهذا مؤكد فماذا ستفعل بعد ذلك ؟ نأمل من جامعة الدول العربية أن تكون على قدر المسؤولية .. وان تدافع عن الأقصى في كل المحافل الدولية .. وان تساند أهل القدس .وأن تحث الدول العربية للوقوف بجانب اهل القدس وفلسطين وان يضعوا خلافاتهم جانبا ..وان يتركوا شعوبهم ليعبروا على غضبهم تجاه الاقصى ..جامعة الدول العربية هي جامعة كل العربي وبيت العرب وعليها دور كبير وتحمل المسؤولية ..ويجب ان تنفذ اقوالها .بالأفعال فالقدس تهود . والاقصى تم احتلاله .والناس تموت على أبوابه ولازالت الجامعة تطالب !!!…

اقول ان الشعوب العربية تعرف ماذا هو مطلوب منها جيدا ..نريد فقط تركها للتعبير عن غضبها تجاه الأقصى .و.زيارة المسجد الاقصى لمن يتمكن من ذلك ..والوقوف بجانب اهل القدس ماديا ومعنويا ..لماذا تراجعت الشعوب العربية عن نصرة القدس؟ سابقا كانت تهب الجماهير العربية لاي سبب يمس القدس او القضية الفلسطينية ولماذا هذه الايام تراجعت ؟؟ الجواب انه الربيع العربي الذي علمهم الجبن والخوف.

ان الدول العربية وحتى الاسلامية تخشى على نفسها من الام الكبيرة امريكا .. ولو أن الشعوب غضبت لاجل الاقصى وطالب حكوماتها لطرد السفراء الاسرائيليين   لتم الضغط عليهم وطردوهم .. والامة لن تفيق من نومها الا اذا مسها الضرر من الاحتلال الاسرائيلي ووصلها مباشرة لاسمح الله ..فنسأل الله الامن والأمان لامتنا العربية والاسلامية وان تفوق من سباتها .وتقف صدا وحاجزا منيعا لتغول الاحتلال على العرب والمسلمين

 

الوسوم

الدكتور.ماهر خضير

عضو المحكمة العليا الشرعية وعضو هيئة العلماء والدعاة بالقدس الشريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق