أخبار العالمملحق التقارير

#بالصور.. #تطورات مثيرة في قضية «ملياردير الجنس» بعد دعاوى قاصرات وبيان رسمي

اشراق نيوز: متابعات

جدد بيان رسمي صادر عن قصر «بكنجهام» البريطاني، فتح ملف الملياردير الأمريكي جيفري إيبستين، المتهم بالإتجار في الجنس، قبل وفاته منتحرًا – وفق السلطات الأمريكية – في سجن بمدينة مانهاتن، في نيويورك؛ حيث شدد بيان صادر عن القطر أن «الأمير البريطاني آندرو، يرفض أي إيحاء بأن له علاقة بالجرائم الجنسية المزعومة التي كان رجل الأعمال جيفري إيبستين متهمًا بارتكابها قبل انتحاره…».

وقال قصر بكنجهام: «يشعر دوق يورك بالانزعاج إزاء التقارير الأخيرة عن الجرائم المزعومة لجيفري إيبستين.. صاحب السمو الملكي يشجب استغلال أي إنسان والإيحاء بأنه غض الطرف عن أي تصرف من هذا النوع أو شارك فيه أو شجعه أمر مثير للاشمئزاز…»، بعدما أظهرت صورة نشرتها صحيفة ديلي ميل، الأمير آندرو- الابن الثاني للملكة إليزابيث- يلوّح مودعًا لامرأة من داخل قصر مملوك لإيبتسين في مانهاتن.

وقالت الصحيفة – وفق وكالة رويترز- إن الصورة التقطت في عام 2010، أي بعد عامين من إقرار إيبستين بالذنب بتهمة الدعارة في ولاية فلوريدا وجرى تسجيله بأنه معتد جنسي؛ حيث خضع إيبستين للتحقيق لأول مرة عام 2005، بعد أن تلقت الشرطة في بالم بيتش بفلوريدا تقارير عن اعتدائه على قاصرات جنسيًّا في قصره هناك.

وتتواصل التفاصيل حول ملابسات وفاة الملياردير الأمريكي الشهير، جيفري إيبستين، المتهم من قبل القضاء بـ«الاتجار في الجنس»، وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أن تشريح الجثة، كشف عن إصابته بكسور عدة في عظام الرقبة، فيما أشارت معلومات أولية إلى انتحاره، خلال احتجازه في سجن في مدينة مانهاتن، بنيويورك، فيما قالت متحدثة باسم مكتب رئيس دائرة الطب الشرعي في مدينة نيويورك، لاحقًا، إن «تشريح جثة إيبستين خلص إلى أن سبب الوفاة هو انتحاره شنقًا».

وأعلن وزير العدل الأمريكي وليام بار، إقالة مدير إدارة السجون الفيدرالية، على خلفية انتحار الملياردير جيفري إيبستين، وقال بار -في بيان- إنّه أقال هيو هورويتز من منصبه وعيّن مكانه كاثلين هوك سويير التي سبق لها وأن شغلت منصب مديرة إدارة السجون، علمًا بأنّ الوزير بار نفسه الذي كان في العام 1992 وزيرًا للعدل هو الذي عيّنها في هذا المنصب، حينها؛ حيث حدثت هذه التطورات بعد تسعة أيام فقط من العثور على إيبستين جثة هامدة في زنزانته في سجن يخضع لحراسة مشدّدة في مانهاتن بنيويورك.

وفيما ألمح وزير العدل، في وقت سابق، إلى «مخالفات خطيرة وثغرات في ضمان السلامة بشكل مناسب في سجن مانهاتن، فيما لم تكن واقعة العثور على الملياردير الأمريكي الشهير جيفري إيبستين، قتيلًا في زنزانته سوى حلقة في مسلسل الإثارة الذي صاحبه منذ بداية القضية، وفيما تشير المعلومات الأولية إلى انتحاره داخل زنزانة بسجن «مانهاتن السفلى» بنيويورك، فقد رفض حتى لحظاته الأخيرة الإقرار بما هو منسوب إليه من اتهامات تتعلق بالاتجار في الجنس.

وذكرت «واشنطن بوست»، نقلًا عن مصادر مطلعة على نتائج تشريح الجثة أن «الكسور يمكن أن تحدث للأشخاص الذين ينتحرون شنقًا»، أو «الأشخاص الذين يتعرضون للخنق»؛ حيث لا تزال ملابسات وفاة الملياردير قيد التحقيق، ولم يتضح بعد موعد نشر نتائج التشريح.

وقال الدكتور تشونج شي هوا من مكتب الطب الشرعي في بيرجن كاونتي بولاية نيوجيرزي، إن «وجود كسر في الرقبة غير مألوف في حالات الانتحار لكنه حذر من القفز إلى استنتاجات.. من غير المألوف وجود كسر في الرقبة، لكن السؤال الأول هو متى حدث هذا الكسر؟.. إذا كان كسر رقبة إيبستين حديثًا إذن فأقل شيء هو أنه انتحار غير مألوف تمامًا».

وعلى مدى سنوات، نسج رجل المال الأمريكي علاقات مع شخصيات سياسية واجتماعية ومشاهير، بينهم دونالد ترامب قبل توليه الرئاسة، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، بينما لا تزال قضية الرجل المتهم بالاعتداء جنسيًّا على العديد من السيدات – بينهن مراهقات قاصرات – تطغى على وسائل الإعلام، في ظل تكشف أبعاد جديدة يوميًّا.

وتتضمن أوراق القضية – 1000 صفحة من الوثائق – العديد من الدعاوى التي تم رفعها على ورثته والنساء اللواتي ساعدنه في الإيقاع بضحاياه، وتقول النساء اللواتي ادعين عليه إن «سمسارات تحدثن إليهن عند خروجهن من مدارسهن أو في أماكن عملهن»، من خلال إقناعهن بـ«مهام غير جنسية لرجل من نيويورك يتمتع بنفوذ كبير ويمكن أن يساعدهن في إطلاق مستقبلهن المهني، مقابل مئات من الدولارات».

وبعد دخولهن إلى المقر الهائل لرجل المال – قرب حديقة سنترال بارك – تتم قيادتهن كنا يتعرض للاعتداءات، التي «تصل في بعض الأحيان إلى الاغتصاب – وفق تأكيدات ضحاياه، كما استخدم إيبستين وسائل مماثلة لجذب واستغلال شابات في منزله الفخم في بالم بيتش بولاية فلوريدا، وجزيرته الخاصة التي تبلغ مساحتها ثلاثين هكتارًا في جزر العذراء الأمريكية؛ حيث كانت تصل الفتيات بطائرته الخاصة التي تحمل اسم «لوليتا إكسبريس».

لكن لم تكشف أية تفاصيل حول نشاطاته في نيومكسيكو؛ حيث يملك مزرعة تبلغ مساحتها 30 كيلومترًا مربعًا، أو في باريس؛ حيث يملك شقة على الأقل في مبنى فخم في جادة فوش، فيما وعد القضاء الأمريكي بالكشف عن نتائج التحقيقات، و​في 2005 جمعت شرطة فلوريدا شهادات ووثائق تثير شبهات بارتكاب إيبستين اعتداءات جنسية على حوالي ثلاثين شابة، بعدما وصل للشرطة بلاغ من والدة إحدى الشابات.

وسمح اتفاق تم التوصل إليه في 2007 بين محامي إيبستين والنائب الفيدرالي لفلوريدا، آنذاك، بإسقاط الملاحقات الفيدرالية عنه والحصول على حكم في الحد الأدنى في ولاية فلوريدا لوقائع مرتبطة بأعمال بغاء، فيما أمضى إيبستين، حينها، نحو 13 شهرًا في السجن مع إمكانية الخروج يوميًّا؛ ليتمكن من إدارة أعماله. وبعد ذلك صنف على أنه مرتكب جنح جنسية، ولم ينفِ ميوله هذه.

وذكر صحفيون التقوا إيبستين، أنه يهوى البيانو والعلوم الفيزيائية إلى درجة أنه أثار إعجاب علماء حصلوا على جوائز نوبل، فيما بدأ صعوده في سبعينيات القرن الماضي عندما كان يعلم الرياضيات في مدرسة ثانوية معروفة في مانهاتن مع أنه لم ينهِ دراساته الجامعية العليا، وعمل في مصرف «بير ستيرنز»، الاستثماري، ثم أصبح شريكًا فيه بمسؤولية محدودة قبل أن يستقيل في 1981؛ ليؤسس شركته الخاصة للاستشارات المالية، فضلًا عن علاقات وأعمال أخرى متشعبة.

وقالت معلومات، في وقت سابق، إن الملياردير – الذي لقي مصرعه قبل 9 أيام – لم يكن يخضع لمراقبة الانتحار قبل وفاته، فيما قال المكتب الاتحادي للسجون – الذي يدير سجن مانهاتن السفلى – إن إيبستين (66 عامًا) عُثر عليه بلا حراك في وحدة خاصة للسكن في المركز الإصلاحي الرئيس، ونُقل إلى مستشفى محلي؛ حيث أعلنت وفاته.

ويُعدّ مركز متروبوليتان الإصلاحي، الذي يودع فيه عمومًا المتهمون الذين ينتظرون محاكمتهم، إحدى أكثر المؤسسات أمنًا في الولايات المتحدة، وقضى فيه كذلك مهرب المخدرات المكسيكي خواكين جوزمان الملقب «إل شابو» أكثر من عامين.

وتم إلقاء القبض على إيبستين في السادس من يوليو الماضي، لكنه رفض الإقرار بالذنب في اتهامات بالاتجار في الجنس بما يشمل عشرات القاصرات، وبعضهن في سن الرابعة عشرة، في الفترة بين عامي 2002 و2005 على الأقل، وأفادت معلومات بأنه عثر عليه فاقدًا الوعي الشهر الماضي في زنزانته مع وجود علامات على عنقه وفتح مسؤولون تحقيقًا في ذلك الحادث باعتباره محاولة انتحار.

وبالرغم من ذلك تم رفع إيبستين من نظام لمراقبة الانتحار، وهي مجموعة من الإجراءات خاصة بالنزلاء الذين يعتبرون معرضين لخطر الانتحار، فيما كان الملياردير في الزنزانة بمفرده عندما عثر على جثته، بينما قال وزير العدل الأمريكي وليام بار، إن «مكتب التحقيقات الاتحادي والمفتش العامّ لوزارة العدل فتحا تحقيقات في الواقعة، وأضاف أنه فُزع عندما علم بوفاة إيبستين في سجن اتحادي».

وقال «بار»، وفق بيان: «وفاة إيبستين تطرح تساؤلات خطيرة يتعين الإجابة عليها»، فيما أشارت معلومات إلى أنه «يتعين على اثنين من حراس السجن القيام بعمليات تفتيش منفصلة على جميع السجناء كل 30 دقيقة، لكن الإجراء لم يكن يتبع خلال الليل»، كما «يتعين على الحراس إجراء تفتيش آخر كل 15 دقيقة على السجناء الخاضعين لمراقبة الانتحار»، فيما قالت متحدثة باسم مكتب الفحص الطبي الرئيس في مدينة نيويورك، آيا ديفيز، إنها لا تستطيع تحديد كيف حدثت وفاة إيبستين قبل فحص جثمانه.

جاءت وفاة إيبستين بعد يوم واحد من الكشف عن دعوى رفعتها امرأة أمام محكمة اتهمت فيها إيبستين بـ«احتجازها واسترقاقها جنسيًّا وقالت إن أحد مساعدي الملياردير الأمريكي أرغمها على ممارسة الجنس مع ما لا يقل عن ستة شخصيات بارزة»، فيما لم يرد محامو مساعد الملياردير على عدة طلبات للتعليق، قبل العثور على الملياردير مشنوقًا داخل زنزانته في نيويورك.

وكان الملياردير الأمريكي ينتظر محاكمته بتهم استغلال جنسي لقاصرات، وكان من المفترض أن تبدأ محاكمته في يونيو 2020، ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، أقدم إيبستين، البالغ 66 عامًا، على الانتحار شنقًا في زنزانته، بعد أيام من مشاركته في جلسة استماع قضائية؛ حيث يتهم بتنظيم شبكة تضم عشرات الفتيات القاصرات، بعضهن طالبات جامعيات واستغلالهن جنسيًّا في المنازل العديدة التي يملكها.

وتصل عقوبات الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر للقيام بالاتجار الجنسي بقاصرين إلى السجن 45 عامًا، وكشفت صحيفة نيويورك تايمز، في وقت سابق، عن أن قضية رجل الأعمال جيفري إيبستين، المتهم في استغلال جنسي ومحاولة شراء شاهدين، دفعت وزير العمل في إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الاستقالة.

وأوضحت الصحيفة أن إيبستين دفع نهاية السنة الماضية، ما مجموعه 350 ألف دولار لهذين الشخصين اللذين كانا بإمكانهما أن يدليا بشهادة ضده في حال محاكمته، فيما دفع رجل الأعمال الثري هذه المبالغ بعدما كشفت صحيفة «ميامي هيرالد»، أنه تفاوض على اتفاق سري مع سلطات فلوريدا للإفلات من ملاحقات فيدرالية.

ويبدو أن هذا التساهل مع إيبستين كلف وزير العمل ألكسندر أكوستا منصبه؛ لكونه كان مسؤولًا كبيرًا في فلوريدا قبل عشرة أعوام، ويواجه أكوستا اتهامات بقيامه في 2008 عندما كان يشغل منصب مدعي عامّ فيدرالي في فلوريدا، بالتفاوض على اتفاق قضائي اعتبر أنه كان إيجابيًّا جدًّا لإيبستين، فيما أعلن وزير العمل الأمريكي استقالته، بعد إثارة مسألة إدارته قبل نحو عشرة أعوام للملف القضائي لإيبستين، الذي بنى صداقات رفيعة عدة، لا سيما مع الرئيسين دونالد ترامب، وبيل كلينتون، وشخصيات بارزة أخرى.

وبعد القبض عليه، سأل الصحفيون ترامب عن الاتهام الموجه لصديقه فأجاب نافيًّا علمه به، وأشار إلى أنه كان يعرفه مثل الجميع في «بالم بيتش» بفلوريدا، وذكر أنهما لم يتحدثا لبعضهما البعض من 15 سنة بعد حدوث فجوة بينهما، وشدد على أنه لم يكن من المعجبين به.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق