أخبار السعودية

المملكة تجدِّد دعمها لحق الشعوب الخاضعة لسيطرة الاستعمار في تقرير المصير

أكَّد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، دعم المملكة العربية السعودية الكامل لحق الشعوب الخاضعة تحت السيطرة الاستعمارية والأجنبية في تقرير المصير، حاثًّا الأمم المتحدة على تكثيف جهودها وفقًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة من أجل إنهاء جميع أشكال الاستعمار.

وحثَّ السفير المعلمي الدول القائمة بالإدارة على الوفاء بمسؤولياتها والالتزام بالقرارات الدولية، والعمل على تعزيز التقدُّم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتعليمي في تلك الأقاليم، والعمل على الوصول إلى حلول بنَّاءة وعملية عبر عملية حوار جادة تشمل جميع الأطراف في سبيل صون الأمن والسلام والاستقرار والرخاء.

ووفقا لـ “عاجل” جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية التي ألقاها معاليه اليوم، أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) حول البند المتعلِّق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

وأعرب المعلمي في بداية الكلمة عن دعم وفد المملكة وتعاونه للعمل على إنجاح أعمال لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة).

وقال المعلمي: «نجتمع اليوم وما يزال هناك عدد من الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، مدرجة في جدول أعمال اللجنة المعنية بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ونسعى من أجل الوصول إلى حلول بنَّاءة وموضوعية عبر عملية حوار جادة في سبيل صون الأمن والسلام وإرساء الاستقرار والرخاء في هذه الأقاليم».

وأضاف: تعرف الأمم المتحدة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي بأنها تلك «الأقاليم التي لم تنل شعوبها قسطًا كاملًا من الحكم الذاتي»، كما أنَّ إعـلان إنهاء الاستعمار، ينصُّ على أن تقرير المصير حق لجميع الناس، وأنَّ الاستعمار والاحتلال الأجنبي يجب أن ينتهي بسرعة وبدون شروط.

وأردف السفير المعلمي: ومن هذا المنطلق فإنَّ المملكة العربية السعودية تعيد تأكيدها على حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتمتعه بجميع حقوقه غير القابلة للتصرف، واسترداد حقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي تقدَّمت بها بلادي، التي وضعت خارطة طريق للحل النهائي، لجميع قضايا النزاع، وفي إطار حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف.

وشدَّد المعلمي على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستجابة للقرارات والقوانين الدولية القاضية بإنهاء احتلالها والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية.

وأفاد أنَّه فيما يخصّ شأن الصحراء المغربية، فإنَّ المملكة ترحِّب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة لإعادة استئناف المفاوضات السياسية وفقًا للمعايير التي حدَّدها مجلس الأمن منذ 2007م وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2414 الذي اعتمد بتاريخ 30 أبريل 2019م الداعي إلى ضرورة العمل للوصول إلى حل سياسي وواقعي ودائم لقضية الصحراء على أساس التوافق.

وذكر السفير المعلمي بأهمية التحلّي بالواقعية وروح التوافق بين جميع الأطراف المعنية لأنَّ أي حل لهذه القضية لا يمكن أن يتم إلا في مناخ من السكينة والتهدئة، معربًا عن رفض المملكة لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب الشقيق أو التعدي على سيادته ووحدته الترابية.

وقال في ختام كلمته: في هذا الصدد، نذكر أنَّه من واجب جميع الدول الأعضاء دعم الميثاق ومبادئه، ويشمل ذلك الحالات التي رغم أنَّها لا تتعلق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، إلا إنَّها تنتهك المبادئ الأساسية للميثاق، وعليه فإننا ندين مواصلة إيران احتلالها منذ 48 عامًا للجزر الثلاثة: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، التي تعدّ جزءًا لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، وندعم حق دولة الإمارات الشرعي إزاء سيادتها على الجزر ومطالبتها لإيران بأن تعيد الجزر إلى أصحابها، كما ندعم دعوات دولة الإمارات الصادقة لإيران لحلّ هذه القضية بشكل سلمي من خلال المفاوضات المباشرة، أو محكمة العدل الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق