المال والإقتصاد

#الفالح : اتفاق جماعي بين #أوبك وحلفائها على خفض المخزونات

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن هناك إجماعا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ومنتجي النفط المتحالفين معها على خفض مخزونات الخام “تدريجيا” موضحا في الوقت نفسه أن السعودية ستظل مستعدة لتلبية احتياجات السوق.

وأضاف الفالح أن احتمال تمديد قيود الإنتاج التي اتفقت عليها أوبك والدول غير الأعضاء بالمنظمة إلى النصف الثاني من 2019 كان الخيار الرئيسي الذي بحثه اجتماع لجنة وزارية خلال اليوم لكن “الأمور قد تتغير بحلول يونيو”.

ومضى يقول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة “ما نفضله في النصف الثاني هو مواصلة إدارة الإنتاج لإبقاء المخزونات على طريق التراجع التدريجي الهادئ لكنها بالتأكيد تتراجع صوب المستويات الطبيعية”.

ووفقا لـ “العربية” اتفقت أوبك وروسيا ومنتجون مستقلون آخرون، فيما يُعرف بأوبك+، على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير لمدة ستة أشهر، بهدف وقف زيادة المخزونات ودعم الأسعار.

وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال في وقت سابق إن الحد من التخفيضات خضع للبحث وإن وضع الإمدادات سيكون أكثر وضوحا خلال شهر، بما في ذلك من دول واقعة تحت عقوبات.

في غضون ذلك، ذكر مصدران مطلعان أن السعودية وروسيا تبحثان احتمالين رئيسيين لاجتماع أوبك+ في يونيو وأن كلا الاحتمالين يقترح زيادة الإنتاج اعتبارا من النصف الثاني من 2019.

وأفاد المصدران أن أحد الاحتمالين هو التخلص من الإفراط في الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها، وهو ما يعني زيادة الإنتاج بنحو 800 ألف برميل يوميا، في حين يشير الثاني إلى التخفيف من التخفيضات المتفق عليها إلى 900 ألف برميل.

وأبلغ الفالح الصحافيين بأن السوق “هشة للغاية” مع تضارب البيانات بسبب المخاوف بشأن تعطل الإمدادات بينما تتزايد المخزونات، لكن يتعين وجود “وضع مريح للإمدادات” في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقال إن الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها غير مستدام وإن إفراط بعض الدول في الالتزام “يمكن العدول عنه في يونيو”.

وأضاف الوزير أنه إذا خرج هذا الاجتماع بقرار بشأن تمديد التخفيضات، فستبقى السعودية حينها في إطار تلك القيود. وأفاد بأن إنتاج المملكة في كل من مايو ويونيو بلغ 9.8 مليون برميل يوميا حسب المخطط له.

وشدد الوزير السعودي على أن الاستقرار في السوق “ليس خياراً سهل المنال كإحدى السلع الجاهزة، إذ إنه يستوجب السعي لتحقيق التوازن بين الأولويات وإيجاد حلول تتطلب منا الكثير”.

وبين أن العامل المشترك للجميع يتمثل في استقرار الأسواق، “وهو ما يحقق الفائدة للجميع بمن فيهم المستهلكون بشكل واضح”، موضحاً أن إعلان التعاون يتطلب قدراً كبيراً من المصداقية والتجاوب والفاعلية.

وعن النظرة المستقبلية لسوق النفط في الأمد القريب، أكد أن الصورة تبدو ضبابية جداً، حيث تحدد معالم السوق عبر إشارات متضاربة، وأن بعض الإشارات تُظهر تقلصاً في الإمدادات، بينما تبرز أخرى الوتيرة الصحية لإنتاج النفط الأميركي، والتزايد المستمر للمخزون الأميركي من النفط، فيما تبقى مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في حاجز المتوسط خلال الخمس سنوات الماضية، “وهو يعد مرتفعاً نسبياً بالمقارنة مع المستويات التي شهدتها تلك المخزونات في السنوات العادية نظراً لتراكم المخزونات الفائضة في السنوات الأخيرة، ويشكل هذا مقياساً رئيسياً ينبغي متابعته من عدة نواحٍ”.

وقال الفالح “من الضروري ألا نتخذ قرارات متعجلة – بالنظر إلى البيانات المتضاربة والتعقيدات المتضمنة والوضع المتغير”، واصفا الآفاق بأنها “ضبابية تماما” لأسباب من بينها النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وأضاف “لكني أريد أن أطمئنكم أن مجموعتكم دائما ما تفعل الشيء الصحيح الذي يصب في مصلحة كل من المستهلكين والمنتجين، وسنواصل فعل ذلك”.

وقال الفالح إن إنتاج النفط السعودي في يوليو سيظل في إطار الهدف الذي حددته لنفسها في إطار أوبك.

من جهه أخرى، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن منتجي النفط قادرون على سد أي نقص في السوق، وإن تخفيف قيود الإنتاج ليس القرار الصحيح.

وأضاف المزروعي أن الإمارات لا تريد أن ترى زيادة في المخزونات من شأنها أن تقود لانهيار الأسعار. وأفاد أن مهمة أوبك “لم تنجز بعد” وبأنه لا حاجة لتغيير الاتفاق في الوقت الحالي.

يأتي ذلك بينما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط ارتفعت خلافا للتوقعات الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ سبتمبر أيلول 2017.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق